الذهبي
30
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فما ظنّكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال فإن تك أذواد [ ( 1 ) ] أصبن ونسوة * فلم ترهبوا فرغا بقتل حبال [ ( 2 ) ] فلمّا غلب الحقّ طليحة ترجّل . ثم أسلم وأهلّ بعمرة ، فركب يسير في النّاس آمنا ، حتّى مرّ بأبي بكر بالمدينة ، ثم سار إلى مكة فقضى عمرته ، ثم حسن إسلامه [ ( 3 ) ] . وفي غير هذه الرواية أنّ خالدا لقي طليحة ببزاخة [ ( 4 ) ] ، ومع طليحة عيينة بن حصن ، وقرّة بن هبيرة القشيريّ ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم هرب طليحة وأسر عيينة وقرّة ، وبعث بهما إلى أبي بكر فحقن دماءهما [ ( 5 ) ] . وذكر أنّ قيس بن مكشوح أحد من قتل الأسود العنسيّ ارتدّ . وتابعه [ ( 6 ) ] جماعة من أصحاب الأسود ، وخافه أهل صنعاء ، وأتى قيس إلى فيروز الدّيلميّ وداذويه يستشيرهما في شأن أصحاب الأسود خديعة منه ، فاطمأنّا إليه ، وصنع لهما من الغد طعاما ، فأتاه داذويه فقتله . ثم أتاه فيروز ففطن بالأمر فهرب ، ولقيه جشيش بن شهر ومضى معه إلى جبال خولان ، وملك
--> [ ( 1 ) ] في نسخة ( ح ) والأصل ، والمنتقى : « ذاود » ، والتصحيح من نسخة دار الكتب ، ولسان العرب ، وتهذيب تاريخ دمشق . وفي البداية والنهاية « وإن يك أولاد » وهو تصحيف . والأذواد : الإبل . [ ( 2 ) ] حبال : بكسر الحاء وفتح الباء ، وهو أخو طليحة . وراجع الأبيات في تاريخ دمشق - الجزء العاشر - تحقيق محمد أحمد دهمان - ص 506 ، وتهذيب تاريخ دمشق 7 / 103 ، والبداية والنهاية لابن كثير 6 / 317 . [ ( 3 ) ] وردت العبارة التالية في حاشية النسخة ( ح ) : « مررت على هذه الكرّاسة وحرّرتها وقابلتها على نسخة بخط البدر البشتكي . صحّت وللَّه الحمد . قاله سبط ابن حجر العسقلاني » . [ ( 4 ) ] قال الطبري في تاريخه 3 / 254 بزاخة : ماء من مياه بني أسد . وفي معجم البلدان لياقوت : ماء لطيّئ بأرض نجد . [ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 3 / 260 ، وتاريخ خليفة - ص 103 . [ ( 6 ) ] في المنتقى لابن الملّا ، نسخة أحمد الثالث : « بايعه » .